حوار مع الدكتورة ليال نصّار
الترجمة والإبداع في زمن الذكاء
الاصطناعي: حوار مع الدكتورة ليال نصّار
في عالم يتغير بسرعة مذهلة، حيث
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طبيعة العمل والإبداع الإنساني، تظل الترجمة بوصفها
فعلًا ثقافيًا وإنسانيًا في قلب هذا التحوّل.
في حوارٍ خاص ضمن بودكاست زوايا يقدمه الاعلامي اياد الحسن، ، تحدّثت الدكتورة ليال محمد نصّار — الأكاديمية، المترجمة، المستشارة لدى الأمم
المتحدة، ومؤسسة منصة تعليم رقمي رائدة تجمع بين الأكاديمية والابتكار — عن علاقتها باللغة، والهويّة، والإبداع،
والمستقبل المهني في زمن الآلة
فمن بيت الحكمة في بغداد إلى مدارس
الترجمة في الأندلس وباريس، كانت الترجمة دائمًا أداة نهضة وحوار بين
الحضارات، لا مجرد عملية تقنية
الترجمة ليست نقلًا... بل خلقٌ جديد
تقول د. ليال:
“الترجمة
ليست تكرارًا للنص الأصلي، بل إعادة ولادته في ثقافة جديدة”
من خلال هذه الرؤية، ترى أن المترجم
الحقيقي هو مبدع خفي، ينسج بين اللغات جسورًا من المعنى، ويمنح النص حياة جديدة
تتنفس بروح الآخر.
بين المدن واللغات... هوية تتحرك
تنقلت د. ليال بين بيروت، روما،
باريس، والرياض، ووجدت في كل مدينة “انعكاسًا جديدًا للذات”
“الهوية
ليست قالبًا ثابتًا، بل حالة حيّة تتشكّل مع كل لغة نتعلمها، وكل مكان نسكنه”
بالنسبة لها، اللغات ليست فقط أدوات
تواصل، بل نوافذ للوعي والوجدان، تتيح للإنسان أن يرى نفسه والآخر من زوايا
متعددة
الذكاء الاصطناعي: شريك لا بديل
في زمن تزداد فيه التطبيقات الذكية
والمترجمات الآلية، يبرز سؤال جوهري: هل يمكن للآلة أن تحلّ مكان المترجم والمبدع؟
تجيب د. ليال بثقة:
“الذكاء
الاصطناعي شريك لا بديل. يمكنه أن يُسرّع العمل، لكنه لا يستطيع أن يفهم النَفَس
الإنساني في النص”
فالإبداع — كما تقول — ليس مجرد نظام
منطق أو خوارزمية، بل إحساس، تجربة، ونبض ثقافي.
مهارات المستقبل: بين التقنية
والإنسان
ترى د. ليال أن المرحلة المقبلة
تتطلب مهارات مزدوجة تجمع بين التقنية والفكر النقدي، بين التحليل الرقمي
والخيال الإنساني.
فمن يمتلك هذه المهارات، تقول د.
ليال، سيكون قادرًا على قيادة المستقبل لا اللحاق به.
رسالة إنسانية بلُغةٍ خالدة
اختتمت د. ليال حديثها بعبارة تعبّر
عن جوهر رؤيتها للعالم:
“اللغة
العربية ليست مجرد وسيلة للتعبير، إنها وطنٌ أحمله أينما كنت، ودفء لا يمكن لأي
خوارزمية أن تبرمجه”
كلماتها تذكّرنا أن التكنولوجيا مهما
تقدّمت، لن تحلّ محلّ الروح الإنسانية التي تصنع الفن، وتترجم الجمال،
وتبني المعنى.
في زمن تتداخل فيه الخوارزميات مع
القصيدة، والترجمة مع الآلة، تذكّرنا د. ليال نصّار أن الإبداع يبدأ من الإنسان
— من لغته، ذاكرته، وشغفه بالمعرفة.
#ليال_نصار #الذكاء_الاصطناعي
#الترجمة #اللغة_العربية #الإبداع
#Academy #OMUEVERSE #AI #DigitalEducation #FutureSkills
Reply to Comment